مكي بن حموش

4358

الهداية إلى بلوغ النهاية

الذي هو خير " « 1 » فأمر بالكفارة عند الحنث ، ولم يقل : فليقل إن شاء اللّه « 2 » . ثم قال : وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً [ 24 ] . أي قل لهم يا محمد لعل ربي أن يرشدني لأقرب مما وعدتكم وأخبرتكم أنه يكون إن هو شاء « 3 » . وقيل : إن هذا أمر من اللّه [ عز وجلّ « 4 » ] لنبيه « 5 » [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] أن يقوله إذا نسي الاستثناء في كلامه الذي هو عنده « 6 » في أمر مستقبل « 7 » مع قوله إن شاء اللّه إذا ذكر ذلك « 8 » . وقيل : المعنى قل لعل ربي أن يعطيني من الآيات والدلالات « 9 » على النبوة ما يكون أقرب من « 10 » الرشد وأدل من قصة أصحاب الكهف . قوله : وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ إلى قوله : فِي حُكْمِهِ أَحَداً [ 25 - 26 ] .

--> ( 1 ) الحديث أخرجه البخاري في مواضع عديدة منها رقم 6622 ( كتاب الأيمان والنذور : باب قول اللّه تعالى لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ * ومسلم رقم 13 ( كتاب الأيمان ) وأبو داود ، رقم 3276 ( كتاب الأيمان : باب الرجل يكفر قبل أن يحنث ) وابن ماجة رقم 2108 ( كتاب الكفارات : باب من حلف يمين فرأى غيرها خيرا منها ) وأحمد 2 / 185 و 204 . ( 2 ) هذا التعقيب هو لابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 229 . ( 3 ) وهو قول ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 230 . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) ساقط من ق . ( 7 ) ط : " هو عنده من أمر مستقبل هو عنده من أمر مستقبل " ( 8 ) حكى هذا القول ابن جرير ولم ينسبه ، انظر جامع البيان 15 / 230 . ( 9 ) ط : الدلالة . ( 10 ) ط : " في " ولعله أصوب .